الشيخ المحمودي

414

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الرّاحمين ارحمني وارزقني « 1 » . وأمّا الثّالثة والخمسون فإنّ اللّه تبارك وتعالى لن يذهب بالدّنيا حتّى يقوم منّا القائم ، يقتل مبغضينا ، ولا يقبل الجزية ، ويكسر الصّليب والأصنام ، ويضع الحرب أوزارها ، ويدعوا إلى أخذ المال فيقسمه بالسّويّة ، ويعدل في الرّعيّة « 2 » . وأمّا الرّابعة والخمسون فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يا عليّ سيلعنك بنو أميّة ويردّ عليهم ملك بكل لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة « 3 » . وأمّا الخامية والخمسون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي : « سيفتتن فيك طوائف من أمّتي فيقولون : إنّ رسول صلّى اللّه عليه وآله لم يخلّف شيئا فبماذا أوصى عليا ؟ أوليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللّه عزّ وجلّ والّذي بعثني بالحقّ لئن لم نجمعه بإتقان لم يجمع أبدا » فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة « 4 » . وأمّا السّادسة والخمسون فإنّ اللّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أوليياءه وأهل طاعته وجعلني وارث محمّد صلّى اللّه عليه وآله فمن ساءه ساءه ومن سرّه

--> ( 1 ) لا عهد لي بهذه القطعة . ( 2 ) ولهذه القطعة من الكلام مصادر وأسانيد . ( 3 ) وهذه من الأخبار الغيبية التي أخبر بها النبي صلّى اللّه عليه وآله فوقع الخبر على طبق ما أخبر به النبي صلوات اللّه عليه فلعنوا عليّا عليه السّلام في طول سلطة بني أميّة عدا أيّام من إمارة عمر بن عبد العزيز . ( 4 ) كذا في أصلي ، وهذه الفتنة لا تزال فاشية في كثير ممّن يدّعي الإسلام .